بِذَاتِهِ، غَنِيٌّ عَمَّا سِوَاهُ، قَدِيمٌ، أَزْلِي، لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ وَلَا الْعَدَمُ. فَوَصَفُوهُ بِمَا يَمْتَنِعُ وُجُودُهُ، فَضْلًا عَنْ الْوُجُوبِ أَوْ الْوُجُودِ أَوْ الْقَدَمِ.
وَقَارَبُهُمْ طَائِفَةً مِنْ الْفَلَاسِفَةِ وَأَتْبَاعِهِمْ، فَوَصَفُوهُ بِالسُّلُوبِ وَالْإِضَافَاتِ، دُونَ صِفَاتِ الْإِثْبَاتِ، وَجَعَلُوهُ هُوَ الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ.
وَقَدْ عَُلِمَ بِصَرِيحِ الْعَقْلِ أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا فِي الذِّهْنِ، لَا فِيمَا خَرَجَ عَنْهُ مِنْ الْمَوْجُودَاتِ، وَجَعَلُوا الصِّفَةَ هِيَ الْمَوْصُوفُ، فَجَعَلُوا الْعِلْمَ عَيْنَ الْعَالِمِ، مُكَابَرَةً لِلْقَضَايَا الْبَدِيهِيَّاتِ، وَجَعَلُوا هَذِهِ الصِّفَةَ هِيَ الْأُخْرَى فَلَمْ يُمَيِّزُوا بَيْنَ الْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْمَشِيئَةِ جَحَدًٌا لِلْعُلُومِ الضَّرُورِيَّاتِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout