التَّمْثِيلُ، فَإِنَّهُمْ يُمْثِّلُونَهُ بِالْمُمْتَنِعَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ وَالْجَمَادَاتِ، وَيُعْطِلُونَ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ تَعْطِيلًا يَسْتَلْزِمُ نَفْيُ الذَّاتِ.
فَغَالِيَتَهُمْ يَسْلِبُونَ عَنْهُ النَّقِيضَيْنِ، فَيَقُولُونَ: لَا مَوْجُودٌ وَلَا مَعْدُومٌ، وَلَا حَيَّ وَلَا مَيِّتٍ، وَلَا عَالِمٌ وَلَا جَاهِلٍ، لِأَنَّهُمْ - بِزَعْمِهِمْ - إِذَا وَصَفُوهُ بِالْإِثْبَاتِ شَبَّهُوهُ بِالْمَوْجُودَاتِ، وَإِذَا وَصَفُوهُ بِالنَّفْيِ شَبَّهُوهُ بِالْمَعْدُومَاتِ، فَسَلَبُوا النَّقِيضَيْنِ، وَهَذَا مُمْتَنِعٌ فِي بَدَائِهِ الْعُقُولِ، وَحَرَّّفُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْكِتَابِ، وَمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَوَقَعُوا فِي شَرٍّّ مِمَّا فَرَوْا مِنْهُ، فَإِنَّهُمْ شَبَّهُوهُ بِالْمُمْتَنِعَاتِ، إِذْ سَلَبُ النَّقِيضَيْنِ كَجَمْعِ النَّقِيضَيْنِ، كِلاَهُمَا مِنَ الْمُمْتَنِعَاتِ.
وَقَدْ عُلِمَ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّ الْوُجُودَ لَا بُدًّّ لَهُ مِنْ مُوجِدٍ، وَاجْبِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout