وَأَمَّا الْأَصْلُ الثَّانِي، وَهُوَ التَّوْحِيدُ فِي الْعِبَادَاتِ، الْمُتَضَمِّنِ لِلْإِيمَانِ بِالشَّرْعِ وَالْقَدْرِ جَمِيعًًا - فَنَقُولُ: إنَّهُ لَا بُدَّّ مِنْ الْإِيمَانِ بِخَلْقِ اللَّهِ وَأَمَرَهُ، فَيَجِبُ الْإِيمَانُ بِأَنَّ اللَّهَ خَالِقٌ كُلَّ شَيْءٍ وَرَبَّهِ وَمَلِيكِهِ، وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّهُ مَا شَاءَ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، فَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، وَقَدْ عَلِمَ مَا سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، وَقَدَّرُ الْمَقَادِيرِ وَكَتَبَهَا حَيْثُ شَاءَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أََلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾، وَفِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (إِنَّ اللَّهُ قَدَّّر مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يُخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَكَانَ عُرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout