بِنَفْسِهِ، مَوْجُودًٌا مَعْدُومًا، وَذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ النَّقِيضَيْنَ.
وَهَذَا مِمَّا يُعْلَمُ بِهِ بُطْلَانُ قَوْلِ الْمُشَبَّهَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: بَصَرٌ كَبَصْرِي، وَيَدٍ كَيْدِي وَنَحْوِ ذَلِكَ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوًا كَبِيرًا.
وَلَيْسَ الْمَقْصُودُ هُنَا اسْتِيفَاءُ مَا يَثْبُتُ لَهُ، وَمَا يَنْزُّهُ عَنْهُ، وَاسْتِيفَاءُ طُرُقِ ذَلِكَ، لِأَنَّ هَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ هُنَا التَّنْبِيهُ عَلَى جَوَامِعِ ذَلِكَ وَطُرُقِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ السَّمْعُ نَفْيًٌا وَإِثْبَاتًَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْلِ مَا يَثْبِتُهُ وَلَا يَنْفِيهِ سَكَّتَنَا عَنْهُ فَلَا نُثْبَتُهُ وَلَا نَنْفَيْهِ، فَنَثْبُتُ مَا عَلِمْنَا ثُبُوتَهُ، وَنَنْفِي مَا عَلِمْنَا نَفْيَهُ، وَنُسَكَتَ عَمَّا لَا نَعْلَمُ نَفْيَهُ وَلَا إِثْبَاتَهُ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَم.
الْقَاعِدَةُ السَّابِعَةُ - أَنْ يُقَالَ: إِنَّ كَثِيرًا مِمَّا دَلَّ عَلَيْهِ السَّمْعُ يَُعِلْمُ بِالْعَقْلِ أَيْضًا، وَالْقُرْآنُ يُبَيِّنُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ الْعَقْلُ، وَيُرْشِدُ إِلَيْهِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout