كَأَيْدِيهِمْ، حَتَّى يَذْكُرَ الْمَعِدَةَ وَالْأَمْعَاءَ وَالذِّكَرَ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَالَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمّّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًا كَبِيرًَا.
فَإِنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ نَفَى ذَلِكَ مَعَ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ الْخَبَرِيَّةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الصِّفَاتِ: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا أَثْبَتَهُ، إِذَا نَفِيْتْ التَّشْبِيهَ، وَجُعَلَتْ مُجَرَّدُ نَفْيِ التَّشْبِيهِ كَافِيًا فِي الْإِثْبَاتِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إثْبَاتِ فَرْقٍ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.
فَإِنْ قَالَ: الْعُمْدَةُ فِي الْفَرْقِ هُوَ السَّمْعُ، فَمَا جَاءَ السَّمْعُ بِهِ أَثْبَتَهُ، دُونَ مَا لَمْ يَجِئْ بِهِ السَّمْعُ.
قِيلُ لَهُ: أَوَّلا السَّمْعَ هُوَ خَبَرُ الصَّادِقِ عَمّا هُوَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ، فَمَا أَخْبَرَ بِهِ الصَّادِقُ فَهُوَ حَقٌّ مِنْ نَفْيٍ أَوْ إثْبَاتٍ، وَالْخَبَرُ دَلِيلٌ عَلَى الْمُخْبََرِ عَنْهُ، وَالدَّلِيلُ لَا يَنْعَكِسُ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ عَدَمُ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ، فَمَا لَمْ يُرِدْ بِهِ السَّمْعُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِ السَّمْعَ، إذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ نَفَاهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ السَّمْعَ لَمْ يَنْفِ كُلُّ هَذِهِ الْأُمُورِ بِأَسْمَائِهَا الْخَاصَّةِ، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ مَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout