مُعْطَِّلة، وَكَانَ جَهْمٌ يُنْكِرُ أَنْ يُسَمَّّى اللَّهُ شَيْئًا، وَرُبَّمَا قَالَتْ الْجَهْمِيَّةُ: هُوَ شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ، فَإِذَا نَفَى الْقَدْرَ الْمُشْتَرَكَ مُطْلَقًًا لَزِمَ التَّعْطِيلُ التَّامِّ.
وَالْمَعَانِي الَّتِي يُوصَفُ بِهَا الرَّبُّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، كَالْحَيَاةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ، بَلْ الْوُجُودُ وَالثُّبُوتُ وَالْحَقِيقَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، تَجِبُ لَهُ لَوَازِمِهَا؛ فَإِنَّ ثُبُوتَ الْمَلْزُومِ يَقْتَضِي ثُبُوتَ اللَّازِمِ، وَخَصَائِصِ الْمَخْلُوقِ الَّتِي يَجِبُ تَنْزِيهُ الرَّبِّ عَنْهَا لَيْسَتْ مِنْ لَوَازِمِ ذَلِكَ أَصْلًا، بَلْ تِلْكَ مِنْ لَوَازِمِ مَا يَخْتَصُّ بِالْمَخْلُوقِ مِنْ وُجُودٍ وَحَيَاةٍ وَعِلِمٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُنَزَّهُ عَنْ خَصَائِصِ الْمَخْلُوقِ وَمَلْزُومَاتِ خَصَائِصِهِ.
وَهَذَا الْمَوْضِعُ مِنْ فَهْمِهِ فَهمًَا جَيِّدًٌا وَتَدَبَّرَهُ، زَالَتْ عَنْهُ عَامَّةُ الشُّبُهَاتِ، وَانْكَشَفَ لَهُ غَلَطٌ كَثِيرٌ مِنْ الْأَذْكِيَاءِ فِي هَذَا الْمَقَامِ، وَقَدْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout