فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا اللَّفْظَ مُتَأَوَّّلً، بِمَعْنَى أَنَّهُ مَصْرُوفٌ عَنْ الِاحْتِمَالِ الرَّاجِحِ إلَى الِاحْتِمَالِ الْمَرْجُوحِ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالتَّأْوِيلِ مَا يُخَالِفُ الظَّاهِرَ الْمُخْتَصَّ بِالْمَخْلُوقِينَ، فَلَا رَيْبَ أَنَّ مَنْ أَرَادَ بِالظَّاهِرِ هَذَا فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَأْوِيلٌ يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ.
لَكِنَّ إذَا قَالَ هَؤُلَاءِ: إنَّهُ لَيْسَ لَهَا تَأْوِيلٌ يُخَالِفُ الظَّاهِرَ، أَوْ إنَّهَا تَجْرِي عَلَى الْمَعَانِي الظَّاهِرَةِ مِنْهَا، كَانُوا مُتَنَاقِضَيْنَ. وَإِنْ أَرَادُوا بِالظَّاهِرِ هُنَا مَعْنًى وَهُنَا مَعْنًى فِي سِيَاقٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ كَانَ تَلْبِيسًَا، وَإِنْ أَرَادُوا بِالظَّاهِرِ مُجَرَّدُ اللَّفْظِ، أَيْ تَجْرَى عَلَى مَجَرَِّّدِ اللَّفْظِ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ غَيْرِ فَهْمٍ لِمَعْنَاهُ كَانَ إبْطَالُهُمْ لِلتَّأْوِيلِ أَوْ إثْبَاتِهِ تَنَاقُضًَا، لِأَنَّ مَنْ أَثْبَتَ تَأْوِيلًا أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout