وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْتَمِلُ إلَّا مَعْنًى وَاحِدًٍا - يُزِيلُ مَا هُنَاكَ مِنْ الِاشْتِبَاهِ، وَكَانَ مَا ذَكَرَهُ مِنْ صِيَغِ الْجَمْعِ مُبَينًًا لِمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ الْعَظَمَةِ وَالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ وَطَاعَةُ الْمَخْلُوقَاتِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَأَمَّا حَقِيقَةُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ مِنْ حَقَائِقِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَمَا لَهُ مِنْ الْجُنُودِ الَّذِينَ يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي أَفْعَالِهِ، فَلَا يَعْلَمُهُ إلَّا هُوَ ﴿َوَْمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ﴾، وَهَذَا مَنْ تَأْوِيلِ الْمُتَشَابِهِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ.
بِخِلَافِ الْمِلْكِ مِنَ الْبَشَرِ إذَا قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَطَاءٍ. فَقَدْ عَُلِمْ أَنَّهُ هُوَ وَأَعْوَانُهُ - مِثْلُ كَاتِبِهِ، وَحَاجِبِهِ، وَخَادِمِهِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ - أَمِرُوا بِهِ، وَقَدْ يَُعِلْمُ مَا صَدَرَ عَنْهُ ذَلِكَ الْفِعْلُ مِنْ اعْتِقَادَاتِهِ وَإِرَادَاتِهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَا يَعْلَمُ عِبَادَهُ الْحَقَائِقُ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا مِنْ صِفَاتِهِ وَصِفَاتِ الْيَوْمِ الْآخَرِ، وَلَا يَعْلَمُونَ حَقَائِقَ مَا أَرَادَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout