﴿وَإِن يمسسك الله بضر فَلَا كاشف لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يمسسك بِخَير فَهُوَ على كل شَيْء قدير﴾ وَقَالَ تَعَالَى عَن الْخَلِيل [٧٨-٨٢ الْأَنْعَام]: ﴿يَا قوم إِنِّي بَرِيء مِمَّا تشركون * إِنِّي وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين * وحاجه قومه قَالَ أتحاجوني فِي الله وَقد هدان وَلَا أَخَاف مَا تشركون بِهِ إِلَّا أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئا﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الَّذين آمنُوا وَلم يلبسوا إِيمَانهم بظُلْم أُولَئِكَ لَهُم الْأَمْن وهم مهتدون﴾ .
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَن عبد الله بن مَسْعُود رضي الله عنه أَن هَذِه الْآيَة لما نزلت شقّ ذَلِك على أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا: يَا رَسُول الله أَيّنَا لم يلبس إيمَانه بظُلْم؟ فَقَالَ: " إِنَّمَا هُوَ الشّرك ألم تسمعوا إِلَى قَول العَبْد الصَّالح [١٣ لُقْمَان]: ﴿إِن الشّرك لظلم عَظِيم﴾ ".
وَإِبْرَاهِيم الْخَلِيل إِمَام الحنفاء المخلصين حَيْثُ بعث وَقد طبق الأَرْض دين الْمُشْركين قَالَ الله تَعَالَى [١٢٤ الْبَقَرَة]: ﴿وَإِذ ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات فأتمهن قَالَ إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا قَالَ وَمن ذريتي قَالَ لَا ينَال عهدي الظَّالِمين﴾ فَبين أَن عَهده بِالْإِمَامَةِ لَا يتَنَاوَل الظَّالِم فَلم يَأْمر الله سُبْحَانَهُ أَن يكون الظَّالِم إِمَامًا وَأعظم الظُّلم الشّرك.
وَقَالَ تَعَالَى [١٢٠ النَّحْل]: ﴿إِن إِبْرَاهِيم كَانَ أمة قَانِتًا لله حَنِيفا وَلم يَك من الْمُشْركين﴾ وَالْأمة هُوَ معلم الْخَيْر الَّذِي يؤتم بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout