﴿إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين﴾ وَقَوله لنَبيه [١٢٣ هود]: ﴿فاعبده وتوكل عَلَيْهِ﴾ وَقَول نوح [٣ نوح]: ﴿اعبدوا الله واتقوه وأطيعون﴾ وَكَذَلِكَ قَول غَيره من الرُّسُل؟
قيل: هَذَا لَهُ نَظَائِر كَمَا فِي قَوْله [٤٥ العنكبوت]: ﴿إِن الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر﴾ والفحشاء من الْمُنكر وَكَذَلِكَ قَوْله [٩٠ النَّحْل]: ﴿إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان وإيتاء ذِي الْقُرْبَى وَينْهى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر وَالْبَغي﴾ وإيتاء ذِي الْقُرْبَى هُوَ من الْعدْل وَالْإِحْسَان كَمَا أَن الْفَحْشَاء وَالْبَغي من الْمُنكر وَكَذَلِكَ قَوْله [١٧٠ الْأَعْرَاف]: ﴿وَالَّذين يمسّكون بِالْكتاب وَأَقَامُوا الصَّلَاة﴾ وَإِقَامَة الصَّلَاة من أعظم التَّمَسُّك بِالْكتاب وَكَذَلِكَ قَوْله عَن أنبيائه [٩٠ الْأَنْبِيَاء]: ﴿إِنَّهُم كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ ودعاؤهم رغبا ورهبا من الْخيرَات وأمثال ذَلِك فِي الْقُرْآن كثير.
وَهَذَا الْبَاب يكون تَارَة مَعَ كَون أَحدهمَا بعض الآخر فيعطف عَلَيْهِ تَخْصِيصًا لَهُ بِالذكر لكَونه مَطْلُوبا بِالْمَعْنَى الْعَام وَالْمعْنَى الْخَاص.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout