٦ -
وَدَخَلَتْ سَنَةُ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ
ذِكْرُ غَزْوَةِ بَنِي لِحْيَانَ
فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَنِي لِحْيَانَ يَطْلُبُ بِأَصْحَابِ الرَّجِيعِ، خُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ وَأَصْحَابِهِ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ الشَّامَ؛ لِيُصِيبَ مِنَ الْقَوْمِ غِرَّةً، وَأَغَذَّ السَّيْرَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى غَرَانِ مَنَازِلِ بَنِي لِحْيَانَ، وَهِيَ بَيْنَ أَمَجَ وَعُسْفَانَ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ حَذِرُوا وَتَمَنَّعُوا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ، فَلَمَّا أَخْطَأَهُ مَا أَرَادَ مِنْهُمْ خَرَجَ فِي مِائَتَيْ رَاكِبٍ حَتَّى نَزَلَ بِعُسْفَانَ، تَخْوِيفًا لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَأَرْسَلَ فَارِسَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى بَلَغَا كُرَاعَ الْغَمِيمِ، ثُمَّ عَادَ قَافِلًا.
(غَرَانُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَبَعْدَ الْأَلْفِ نُونٌ. وَأَمَجَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ، وَآخِرُهُ جِيمٌ) .
ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ، فَلَمْ يُقِمْ إِلَّا أَيَّامًا قَلَائِلَ، حَتَّى أَغَارَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ فِي خَيْلِ غَطَفَانَ عَلَى لِقَاحِ النَّبِيِّ، وَأَوَّلُ مَنْ نَذَرَ بِهِمْ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout