أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَحْمِلُ الشَّرَّ مَحْمَلَهُ، وَأَحْذُوهُ بِنَعْلِهِ، وَأَجْزِيهِ بِمِثْلِهِ، وَإِنِّي لَأَرَى رُؤُوسًا قَدْ أَيْنَعَتْ وَقَدْ حَانَ قِطَافُهَا، إِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى الدِّمَاءِ بَيْنَ الْعَمَائِمِ وَاللِّحَى:
قَدْ شَمَّرَتْ عَنْ سَاقِهَا تَشْمِيرًا ... هَذَا أَوَانُ الْحَرْبِ فَاشْتَدِّي زِيَمْ
قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ ... لَيْسَ بِرَاعِي إِبِلٍ وَلَا غَنَمْ
وَلَا بِجَزَّارٍ عَلَى ظَهْرِ وَضَمْ
ثُمَّ قَالَ:
قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِعَصْلَبِيٍّ ... أَرْوَعَ خَرَّاجٍ مِنَ الدَّوِّيِّ
مُهَاجِرٍ لَيْسَ بِأَعْرَابِيِّ ... لَيْسَ أَوَانَ بَكْرَةِ الْخِلَاطِ
جَاءَتْ بِهِ وَالْقُلُّصِ الْأَعْلَاطِ ... تَهْوِي هُوِيَّ سَابِقِ الْغَطَاطِ
إِنِّي وَاللَّهِ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ مَا أُغْمَزُ كَتِغْمَازِ التِّينِ، وَلَا يُقَعْقَعُ لِي بِالشِّنَانِ، وَلَقَدْ فُرِرْتُ عَنْ ذَكَاءٍ، وَجَرَيْتُ إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى. ثُمَّ قَرَأَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout