هُوَ لِرِشْدَةٍ «١». خِلَافُ قَوْلِكَ: لِزِنْيَةٍ. وَأُمُّ رَاشِدٍ: كُنْيَةٌ لِلْفَأْرَةِ: وَبَنُو رَشْدَانَ: بَطْنٌ مِنَ الْعَرَبِ، عَنِ الْجَوْهَرِيِّ. وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: الرُّشْدُ وَالرَّشَدُ وَالرَّشَادُ: الهدى والاستقامة، ومنه قوله:" لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ".
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (١٨٧)
فِيهِ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى:" أُحِلَّ لَكُمْ" لَفْظُ" أُحِلَّ" يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ مُحَرَّمًا قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ نُسِخَ. رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا قَالَ: وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَفْطَرَ «٢» فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُصْبِحَ، قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نِمْتُ، فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ فَأَتَاهَا. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ طَعَامًا فَقَالُوا: حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ شَيْئًا فَنَامَ، فَلَمَّا أصبحوا أنزلت هَذِهِ الْآيَةُ، وَفِيهَا (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ". وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الْإِفْطَارَ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ ولا يومه حتى يمسي، وأن قيس ابن صِرْمَةَ الْأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا- وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ يَعْمَلُ فِي النَّخِيلِ بِالنَّهَارِ وَكَانَ صَائِمًا- فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارَ أَتَى امْرَأَتَهُ فَقَالَ لَهَا: أَعْنَدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ لَا، وَلَكِنْ أَنْطَلِقُ فَأَطْلُبُ لَكَ، وَكَانَ يَوْمُهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ فلما رأته قالت: خيبة لك! فلما
1 (١). بكسر الراء وقد تفتح، ومعناه: إذا كان لنكاح صحيح. (٢). الذي في مسند أبى داود:" إذا صام فنام ... ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout