فَأَمَّا الْمُدُّ فَدُرِسَ إِلَى الْكَيْلَجَةِ. وَأَمَّا الْقِسْطُ فَدُرِسَ إِلَى الْكَيْلِ، وَلَكِنَّ التَّقْدِيرَ فِيهِ عِنْدَنَا رُبْعَانِ فِي الطَّعَامِ وَثُمُنَانِ فِي الْإِدَامِ. وَأَمَّا الْكِسْوَةُ فَبِقَدْرِ الْعَادَةِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَجُبَّةٌ فِي الشِّتَاءِ وَكِسَاءٌ وَإِزَارٌ وَحَصِيرٌ. وَهَذَا الْأَصْلُ، وَيُتَزَيَّدُ بِحَسَبِ الْأَحْوَالِ وَالْعَادَةِ". الثَّالِثَةُ- هَذِهِ الْآيَةُ أَصْلٌ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلْوَلَدِ عَلَى الْوَالِدِ دُونَ الْأُمِّ، خِلَافًا لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمَوَّازِ يَقُولُ: إِنَّهَا عَلَى الْأَبَوَيْنِ عَلَى قَدْرِ الْمِيرَاثِ. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَلَعَلَّ مُحَمَّدًا أَرَادَ أَنَّهَا عَلَى الْأُمِّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ. وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (تَقُولُ لَكَ الْمَرْأَةُ أَنْفِقْ عَلَيَّ وَإِلَّا فَطَلِّقْنِي وَيَقُولُ لَكَ الْعَبْدُ أَنْفِقْ عَلَيَّ وَاسْتَعْمِلْنِي وَيَقُولُ لَكَ وَلَدُكَ أَنْفِقْ عَلَيَّ إِلَى مَنْ تَكِلُنِي) فَقَدْ تَعَاضَدَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَتَوَارَدَا فِي شِرْعَةٍ وَاحِدَةٍ. الرَّابِعَةُ- قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا أَيْ لَا يُكَلِّفُ الْفَقِيرَ مِثْلَ مَا يُكَلِّفُ الْغَنِيَّ. سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا أَيْ بعد الضيق غنى، وبعد الشدة سعة.
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِسابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْناها عَذابًا نُكْرًا (٨) فَذاقَتْ وَبالَ أَمْرِها وَكانَ عاقِبَةُ أَمْرِها خُسْرًا (٩) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (١٠) رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (١١)
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout