ابن عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي قَوْلِهِ:" وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ" قَالَ: (دَوَابُّ الْأَرْضِ). (وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) قَالَ مُقَاتِلٌ: الْأَجَلُ الْمُسَمَّى هُوَ مَا وَعَدَهُمْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ. وَقَالَ يَحْيَى: هُوَ يَوْمُ القيامة. (فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ) أَيْ بِمَنْ يَسْتَحِقُّ الْعِقَابَ مِنْهُمْ (بَصِيرًا). وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ فِي" إِذَا"" بَصِيرًا" كَمَا لَا يَجُوزُ: الْيَوْمَ إِنَّ زَيْدًا خَارِجٌ. وَلَكِنَّ الْعَامِلَ فِيهَا" جاءَ" لِشَبَهِهَا بِحُرُوفِ الْمُجَازَاةِ، وَالْأَسْمَاءُ الَّتِي يُجَازَى بِهَا يَعْمَلُ فِيهَا مَا بَعْدَهَا. وَسِيبَوَيْهِ لَا يَرَى الْمُجَازَاةَ بِ"- إِذَا" إلا في الشعر، كما قال:
إِذَا قَصُرَتْ أَسْيَافُنَا كَانَ وَصْلُهَا ... خُطَانَا إِلَى أَعْدَائِنَا فَنُضَارِبُ «١»
خُتِمَتْ سُورَةُ" فَاطِرٍ" وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.
1 (١). البيت لقيس بن الحطيم الأنصار راجع ج ١ ص ٢٠١ طبعه ثانية أو ثالثة. [.....] " ج ١٥"
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout