وَقَالَ آخَرُ:
قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَوْبَةً مَرْجُوَّةً ... قَبْلَ الْمَمَاتِ وَقَبْلَ حَبْسِ الْأَلْسُنِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَلَدْتُكَ إِذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ بَاكِيًا ... وَالْقَوْمُ حَوْلَكَ يَضْحَكُونَ سُرُورَا
فَاعْمَلْ لِيَوْمِ تَكُونُ فِيهِ إِذَا بَكَوْا ... فِي يَوْمِ مَوْتِكَ ضَاحِكًا مَسْرُورَا
وَقَالَ آخَرُ:
سَابِقْ إِلَى الْخَيْرِ وَبَادِرْ بِهِ ... فَإِنَّمَا خَلْفَكَ مَا تَعْلَمُ
وَقَدِّمِ الْخَيْرَ فَكُلُّ امْرِئٍ ... عَلَى الَّذِي قَدَّمَهُ يَقْدَمُ
وَأَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ قول أبي العتاهية:
استعد بِمَالِكَ فِي حَيَاتِكَ إِنَّمَا ... يَبْقَى وَرَاءَكَ مُصْلِحٌ أَوْ مُفْسِدُ
وَإِذَا تَرَكْتَ لِمُفْسِدٍ لَمْ يُبْقِهِ ... وَأَخُو الصَّلَاحِ قَلِيلُهُ يَتَزَيَّدُ
وَإِنِ اسْتَطَعْتَ فَكُنْ لِنَفْسِكَ وَارِثًا ... إِنَّ الْمُوَرِّثَ نَفْسَهُ لَمُسَدَّدُ
" إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" تقدم «١».
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)
قَوْلُهُ تَعَالَى:" وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُودًا أَوْ نَصارى " الْمَعْنَى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا. وَقَالَتْ النَّصَارَى لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا. وَأَجَازَ الْفَرَّاءُ أَنْ يَكُونَ" هُودًا" بِمَعْنَى يهوديا، حذف منه الزائد، وأن يكون
1 (١). يراجع ص ٣٥ من هذا الجزء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout