فَقَالَ: (إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ) لِمَنْ عَصَاهُ. (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) لِمَنْ أَطَاعَهُ. وَقَالَ:" سَرِيعُ الْعِقابِ" مَعَ وَصْفِهِ سُبْحَانَهُ بِالْإِمْهَالِ، وَمَعَ أَنَّ عِقَابَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ، لِأَنَّ كُلَّ آتٍ قَرِيبٌ، فَهُوَ سَرِيعٌ عَلَى هَذَا. كَمَا قَالَ تَعَالَى:" وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ «١» ". وَقَالَ" يَرَوْنَهُ بَعِيدًا. وَنَراهُ قَرِيبًا «٢» ". وَيَكُونُ أَيْضًا سَرِيعَ الْعِقَابِ لِمَنِ اسْتَحَقَّهُ في دار الدنيا، فيكون تحذير المواقع «٣» الْخَطِيئَةِ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. تَمَّتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا «٤».
1 (١). راجع ج ١٠ ص ١٥٠. (٢). راجع ج ١٨ ص ٢٨٣. (٣). في ز: لمواقعة. (٤). من ك.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout