مِنْ جِلَّةِ الْأَنْصَارِ، وَسَادَاتِ الْأَنْصَارِ، تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ، وَاسْمُهُ رَافِعٌ، وَيُقَالُ: الْحَارِثُ بْنُ نُفَيْعِ بْنِ الْمُعَلَّى، وَيُقَالُ: أَوْسُ بْنُ الْمُعَلَّى، وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْمُعَلَّى، تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ «١» [سَنَةً]، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى إِلَى الْقِبْلَةِ حين حولت، وسيأتي «٢». وقد أسند حديث بن أُبَيٍّ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على أُبَيٍّ وَهُوَ يُصَلِّي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ. وَذَكَرَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الرَّدِّ لَهُ: حَدَّثَنِي أبي حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ: حِينَ لُعِنَ، وَحِينَ أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَحِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، وَحِينَ أُنْزِلَتْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَأُنْزِلَتْ بِالْمَدِينَةِ. الثَّانِيَةُ: اختلف العلماء في تفصيل بَعْضِ السُّوَرِ وَالْآيِ عَلَى بَعْضٍ، وَتَفْضِيلِ بَعْضِ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْحُسْنَى عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ قَوْمٌ: لَا فَضْلَ لِبَعْضٍ عَلَى بَعْضٍ، لِأَنَّ الْكُلَّ كَلَامُ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ أَسْمَاؤُهُ لَا مُفَاضَلَةَ بَيْنَهَا. ذَهَبَ إِلَى هَذَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ، وَأَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبَسْتِيُّ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ. وَرُوِيَ مَعْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: تَفْضِيلُ بَعْضِ الْقُرْآنِ عَلَى بَعْضٍ خَطَأٌ، وَكَذَلِكَ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ تُعَادَ سُورَةٌ أَوْ تُرَدَّدَ دُونَ غَيْرِهَا. وَقَالَ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:" نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها" [البقرة: ١٠٦] قَالَ: مُحْكَمَةٌ مَكَانَ مَنْسُوخَةٍ. وَرَوَى ابْنُ كِنَانَةَ مِثْلَ ذَلِكَ كُلِّهِ عَنْ مَالِكٍ. وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِأَنْ قَالُوا: إِنَّ الْأَفْضَلَ يُشْعِرُ بِنَقْصِ الْمَفْضُولِ، وَالذَّاتِيَّةُ فِي الْكُلِّ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ كَلَامُ اللَّهِ، وَكَلَامُ اللَّهِ تَعَالَى لَا نَقْصَ فِيهِ. قَالَ الْبَسْتِيُّ: وَمَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ (مَا فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلُ أُمِّ الْقُرْآنِ): أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُعْطِي لِقَارِئِ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ من الثواب مثل
1 (١). قال ابن حجر في الإصابة: (وهو خطأ فإنه يستلزم أن تكون قصته مع النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ صَغِيرٌ، وسياق الحديث يأبى ذلك. (٢). راجع ج ٢ ص ١٤٩
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout