أَيْ قَوِيٌّ، وَمِنْهُ الرِّجْلُ، لِقُوَّتِهَا عَلَى الْمَشْيِ. فَزِيَادَةُ دَرَجَةِ الرَّجُلِ بِعَقْلِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى «١» الْإِنْفَاقِ وَبِالدِّيَةِ وَالْمِيرَاثِ وَالْجِهَادِ. وَقَالَ حُمَيْدٌ: الدَّرَجَةُ اللِّحْيَةُ، وَهَذَا إِنْ صَحَّ عَنْهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يَقْتَضِيهِ لَفْظُ الْآيَةِ وَلَا مَعْنَاهَا. قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فَطُوبَى لِعَبْدٍ أَمْسَكَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، وَخُصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى! وَلَا يَخْفَى عَلَى لَبِيبٍ فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنَ الرَّجُلِ فَهُوَ أَصْلُهَا، وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنَ التَّصَرُّفِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَلَا تَصُومُ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَلَا تَحُجُّ إِلَّا مَعَهُ. وَقِيلَ: الدَّرَجَةُ الصَّدَاقُ، قَالَهُ الشَّعْبِيُّ. وَقِيلَ: جَوَازُ الْأَدَبِ. وَعَلَى الْجُمْلَةِ فدرجة تَقْتَضِي التَّفْضِيلَ، وَتُشْعِرُ بِأَنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَيْهَا أَوْجَبُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ، وَلِهَذَا قَالَ عليه السلام:" وَلَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا بِالسُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الدَّرَجَةُ إِشَارَةٌ إِلَى حَضِّ الرِّجَالِ عَلَى حُسْنِ الْعِشْرَةِ، وَالتَّوَسُّعِ لِلنِّسَاءِ فِي الْمَالِ وَالْخُلُقِ، أَيْ أَنَّ الْأَفْضَلَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَحَامَلَ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَهَذَا قَوْلٌ حَسَنٌ بَارِعٌ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ، يُحْتَمَلُ أَنَّهَا فِي حُقُوقِ النِّكَاحِ، لَهُ رَفْعُ الْعَقْدِ دُونَهَا، وَيَلْزَمُهَا إِجَابَتُهُ إِلَى الْفِرَاشِ، وَلَا يَلْزَمُهُ إِجَابَتُهَا. قُلْتُ: وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ عليه السلام:" أَيُّمَا امْرَأَةٍ دَعَاهَا زَوْجُهَا إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ". (وَاللَّهُ عَزِيزٌ) أَيْ مَنِيعُ السُّلْطَانِ لَا مُعْتَرِضَ عَلَيْهِ. (حَكِيمٌ) أَيْ عَالِمٌ مُصِيبٌ فيما يفعل.
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَنْ يَخافا أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)
1 (١). في ب: وبالإنفاق.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout