وَقَاتَلَ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدٍ وَقَاتِلٍ، وَيُقَدَّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ، وَيُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ: (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفِرْتُ لَكُمْ) وَبِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، وَيَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالْعَشَرَةِ وَثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ وَيُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِىُّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأَمَةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ ثُمّ عُمَرَ، وَيُثْلِثُونَ بِعُثْمَانَ وَيَرْبَعُونَ بِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ وَكَمَا أَجْمَعَ الصَّحَابَةَ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَةِ كَانُوا قَدْ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَدِمَ قَوْمَ عُثْمَانَ وَسَكَتُوا وَرُبَّعُوا بِعَلِيٍّ، وَقَدِمَ قَوْمٌ عَلِيًا، وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا لَكِنْ اسْتَقَرَّ أَمْرَ أَهْلِ السُّنَةِ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلَيَّ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ - مَسْأَلَةَ عُثْمَانَ وَعَلِيٌّ - لَيْسَتْ مِنْ الْأُصُولِ الَّتِي يُضْلِّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَةِ، لَكِنَّ الَّتِي يُضْلِّلُ فِيهَا مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانَ ثُمَّ عَلِيًّ، وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ.
وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللّهِ وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قَالَ يَوْمٌ (١)
غدير خم: (أَذَكُرَكُمُ اللَّهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، وَقَالَ أَيْضًُا لِلْعَبَّاسِ عَمُّهُ وَقَدْ اشْتَكَى إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ: (وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يَحِبُوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي)
1 (١) قال الزمخشري: خم بضم الخاء اسم رجل صباغ أُضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجحفة وقيل هو على ثلاثة أميال من الجحفة وذكر صاحب المشارق أن خما اسم غيضة هناك وبها غدير نسب إليها اهـ. والغيضة: الشجر الملتف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout