٢٠٣٠ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها فَسَأَلَاهَا عَنْ الْجَيْشِ الَّذِي يُخْسَفُ بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا قَالَ يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هِيَ بَيْدَاءُ الْمَدِينَةِ. (م ٨/ ١٦٦ - ١٦٧)
٢٠٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبْلُغُ الْمَسَاكِنُ إِهَابَ أَوْ يَهَابَ قَالَ زُهَيْرٌ قُلْتُ لِسُهَيْلٍ وكَمْ ذَلِكَ مِنْ الْمَدِينَةِ قَالَ كَذَا وَكَذَا مِيلًا. (م ٨/ ١٨٠)
٢٠٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ الْحَبَشَةِ. (م ٨/ ١٨٣)
٢٠٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنَعَتْ (^١) الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتْ الشَّامُ مُدْيَهَا (^٢) وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا (^٣) وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ. (م ٨/ ١٧٥)
1 الأصل (إذا منعت) والتصويب من "مسلم". و(القفيز): مكيال معروف لأهل العراق، وهو ثمانية مكاكيك، والمكوك: صاع ونصف، وهو خمس كيلجات.
2 على وزن (قفل) وهو مكيال معروف لأهل الشام يسع خمسة عشر مكوكًا.
3 هو مكيال معروف لأهل مصر يسع أربعة وعشرين صاعًا. ومعنى الحديث أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين. وقيل: معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان، يمتنعون مما كانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك. قال الشارح: "وقد وجد ذلك فضله في هذا الزمان الحاضر في العراق والشام ومصر، واستولى الروم يعني النصارى على أكثر البلاد في هذه المائة الثالثة عشر". قلت: وقد انسحبوا -والحمد لله- من البلاد المذكورة، فاستقلت سورية والعراق ومصر، ولكن الكفار قد خلفوا في هذه البلاد من ثقافاتهم وقوانينهم وعاداتهم، ما لا تزال البلاد تشكو من شرورها وويلاتها، مما لو كانوا لا يزالون فيها، أو شر من ذلك، فقد دبت الفرقة والخلافات الحزبية بين سكانها، وتعددت الانقلابات العسكرية فيها، والله يعلم متى يعود الهدوء إليها، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالرجوع إلى الشرع: الكتاب والسنة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout