باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مستجابة"
٩٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا. (م ١/ ١٣١)
باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته
٩٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَلَا قَوْلَ اللهِ تعالى في إِبْرَاهِيمَ عليه السلام (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ومَنْ عصاني) الْآيَةَ وَقَالَ عِيسَى عليه السلام (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ اللهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ وَهُوَ أَعْلَمُ فَقَالَ تعالى: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ. (م ١/ ١٣٢)
٩٧ - عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لَكَ في حِصْنٍ حَصِينٍ وَمَنْعَةٍ قَالَ حِصْنٌ كَانَ لِدَوْسٍ في الْجَاهِلِيَّةِ فَأَبَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلَّذِي ذَخَرَ اللهُ لِلْأَنْصَارِ فَلَمَّا هَاجَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ هَاجَرَ إِلَيْهِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَاجْتَوَوْا (^١) الْمَدِينَةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ (^٢) لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ (^٣) فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو في مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ وَرَآهُ مُغَطِّيًا يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ فَقَالَ غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ مَا لِي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْكَ قَالَ قِيلَ لِي لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ. (م ١/ ٧٦)
1 أي كرهوا الإقامة بها لضجر ونوع من سقم.
2 جمع (مشقص) بكسر الميم وفتح القاف سهم فيه نصل عريض.
3 هي مفاصل الأصابع، واحدتها (برجمة). والحديث من رواية أبي الزبير عن جابر: وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، وقد تقرر عند أهل المعرفة بهذا العلم الشريف ترك الاحتجاج بحديثه المعنعن، إلا ما كان من رواية الليث بن سعد عنه، فإنه لم يأخذ عنه إلا ما ذكر له السماع فيه، ولهذا قال الذهبي في ترجمته من "الميزان": وفي " صحيح مسلم" أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، ولا هي من طريق الليث عنه، ففي القلب منها شيء.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout