٨٢ - عن الشَّيْبَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ عز وجل ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ فَقَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى جِبْرِيلَ عليه السلام لَهُ سِتُّمائَةِ جَنَاحٍ. (م ١/ ١٠٩)
٨٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ قَالَ رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ (^١). (م ١/ ١٠٩ - ١١٠)
باب: في رؤية الله جل جلاله
٨٤ - عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا أَبَا عَائِشَةَ (^٢) ثَلَاثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ قُلْتُ مَا هُنَّ قَالَتْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ الْفِرْيَةَ قَالَ وَقد كُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِينِي وَلَا تَعْجَلِينِي أَلَمْ يَقُلْ اللهُ تعالى ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ فَقَالَتْ عائشة أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ عليه السلام لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنْ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَتْ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ تعالى يَقُولُ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أَوَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللهَ يَقُولُ ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ إلى قوله ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ قَالَتْ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ وَاللهُ يَقُولُ ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ قَالَتْ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ في غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ وَاللهُ يَقُولُ ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وَزَادَ داود (^٣) قَالَتْ وَلَوْ كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم كَاتِمًا شَيْئًا مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾. (م ١/ ١١٠)
1 قلت: هذا مع كونه موقوفا، فإن مفهومه أنه لم يره بعينه. فلا يخالف حديث عائشة في الباب الآتي الذي صرحت فيه بنفيها للرؤية، لأنها تعني رؤية العين، ومثله حديث أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ قال: نور، أني أراه. رواه مسلم ولم يذكره المصنف! نعم هذا الحديث يخالف حديث عائشة من جهة أخرى، فإن فيها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى)؟ فقال: إنما هو جبريل عليه السلام … ومما لا شك فيه أن المرفوع مقدم على الموقوف.
2 كنية مسروق، وهو تابعي جليل، سمي مسروقا لأنه سرقه إنسان في صغره ثم وجد، مات سنة (٦٣).
3 قلت: داود هو ابن أبي هند، وكان الأولى بالمصنف أن يقول وزاد عبد الوهاب لأن داود هذا هو الذي روى أصل الحديث كما روى هذه الزيادة، وإنما رواها عنه عبد الوهاب وهو ابن عبد المجيد الثقفي البصري دون غيره .. وأما الحديث بدونها فرواه عنه إسماعيل بن إبراهيم وهو ابن علية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout