١٤٨٦ - عن أَبي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا عَدْوَى (^١) وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ (^٢) فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَجِيءُ الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيُجْرِبُهَا كُلَّهَا قَالَ فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ. وفي رواية: لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ. (م ٧/ ٣٠)
١٤٨٧ - عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا عَدْوَى وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُمَا كِلْيْهِمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ صَمَتَ أَبُو هُرَيْرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ قَوْلِهِ لَا عَدْوَى وَأَقَامَ عَلَى أَنْ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ قَالَ فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي ذُبَابٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تُحَدِّثُنَا مَعَ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثًا آخَرَ قَدْ سَكَتَّ عَنْهُ كُنْتَ تَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا عَدْوَى فَأَبَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ وَقَالَ لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ فَمَا رَآهُ (^٣) الْحَارِثُ فِي ذَلِكَ حَتَّى غَضِبَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَرَطَنَ بِالْحَبَشِيَّةِ فَقَالَ لِلْحَارِثِ أَتَدْرِي مَاذَا قُلْتُ قَالَ لَا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إني (^٤) قُلْتُ أَبَيْتُ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَلَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا عَدْوَى فَلَا أَدْرِي أَنَسِيَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَوْ نَسَخَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ الْآخَرَ (^٥). (م ٧/ ٣١)
١٤٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَا عَدْوَى وَلَا هَامَةَ وَلَا نَوْءَ (^٦) وَلَا صَفَرَ. (م ٧/ ٣٢)
1 أي بطبعها، كما يدل عليه سياق الحديث، فلا ينفي عدوى بإرادة الله تعالى وتقديره، فإنها ثابتة شرعا وقدرا، ومما يدل عليه حديث الطاعون المتقدم والحديثان الآتيان بعد هذا، بل يدل على ذلك الحديث نفسه فإن الأعرابي لما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما يشاهده من إجراب البعير الأجرب للإبل السليمة، لم ينكر ذلك عليه، بل أقره على قوله، لأنه أمر مُشاهد وثابت بالتجربة، وإنما لفت نظره إلى أن ذلك بفعل الله وإرادته لا بعدوى تعدي بنفسها، لأنه لو كان كذلك لم يجرب الجمل الأول لعدم العدوى (ولا صفر) هو تأخير المحرم إلى صفر وهو الشيء.
2 بالتخفيف: دابة تخرج من رأس القتيل أو تولد من دمه، فلا تزال تصيح حتى يؤخذ بثأره، كذا زعمه العرب فكذبهم الشرع.
3 كذا الأصل و"صحيح مسلم" أيضًا. وأنا أظنه خطأ مطبعيًا أو من النساخ والصواب "فماراه" أي جادله من المماراة، وهى المجادلة. والله أعلم.
4 ليس في "مسلم" (إني).
5 قلت: أما النسخ فلا وجه له هنا، لأنه لا يجري في الأخبار، كما تقرر في "علم أصول الفقه". فلم يبق إلا أنه نسي وهو الذي جزم به الراوي في رواية البخاري (٤/ ٦٩): "قال أبو سلمة: فما رأيناه نسي حديثًا غيره".
6 معناه: لا تقولوا مطرنا بنوء كذا، ولا تعتقدوه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout