قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَسْمَعُوا وَأَنَّى يُجِيبُوا (^١) وَقَدْ جَيَّفُوا قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ (^٢) وَلَكِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يُجِيبُوا فَسُحِبُوا فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ. (م ٨/ ١٦٣)
١١٦٠ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ فَلَمَّا رَهِقُوهُ (^٣) قَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا فَقَالَ مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا (^٤). (م ٥/ ١٧٨)
باب: جرح النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم أُحد
١١٦١ - عن أَبِي حَازِمٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ الساعدي يُسْأَلُ عَنْ جُرْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ جُرِحَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتْ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَغْسِلُ الدَّمَ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَسْكُبُ عَلَيْهَا بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لَا يَزِيدُ الدَّمَ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ثُمَّ أَلْصَقَتْهُ بِالْجُرْحِ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ. (م ٥/ ١٧٨)
١١٦٢ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَشُجَّ فِي رَأْسِهِ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الدَّمَ عَنْهُ وَيَقُولُ كَيْفَ يُفْلِحُ قَوْمٌ شَجُّوا نَبِيَّهُمْ وَكَسَرُوا رَبَاعِيَتَهُ وَهُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى (لَيْسَ لَكَ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ). (م ٥/ ١٧٩)
باب: قتال جبريل وميكائيل عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم أُحد
١١٦٣ - عَنْ سَعْدٍ بن أبي وقاص رضي الله عنه رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ
1 الأصل (يسمعون، وأنى يجيبون) بالنون وفي "مسلم" (يسمعوا، وأنى يجيبوا) من غير نون، وقال المحثي عليه: هكذا هو في عامة النسخ المعتمدة من غير نون، وهي لغة صحيحة، وإن كانت قليلة الاستعمال. وعلى هذا جرى شارح الكتاب، فشعرت منه أن ما في الأصل خطأ مطبع فصححته.
2 أي لأن الله أحياهم له كما قال قتادة في "صحيح البخاري"، لا لآن الموتى يسمعون كما يظن البعض. كيف والله عز وجل يقول فيهم: (إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم، ولو سمعوا ما استجابوا لكم). فمن أكبر الضلال، استدلال بعض الجهال بالحديث على أن الموتى يسمعون، ثم الاستدلال بسماعهم على جواز الاستعانة بهم. والآية صريحة في نفي الأمرين معا. والله المستعان.
3 أي غشوه وقربوا منه.
4 أي ما أنصفت قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال، بل خرجت الأنصار واحدا بعد واحد، فقتلوا عن آخرهم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout