﷽
إن الْحَمْدُ لِلّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينَهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنُتُوبُ إِلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاَللّهِ مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهُ اللَّهُ فَلَا مَضِلَ لَهُ، وَمَنْ يُضَلِّلُ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
أَمًّا بَعْدَ؛
فَهَذِهِ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْقَيِّمِ "مُخْتَصَرٌ صَحِيحُ الْإِِمَامِ مُسْلِمُ بْنِ الْحَجَّاجِ" الَّذِي يُعْتَبَرُ مَعَ صَحِيحِ الْإِِمَامِ الْبُخَارِيِّ، أَصَحُّ كُتُبَ السُّنَةِ الْمُطْهَّرَةِ الشَّرِيفَةَ، الَّتِي أَمَرَنَا اللَّهُ بِاتِّبَاعِهَا وَقَرََّنَهَا بِكِتَابِهِ الْكَرِيمِ فِي أَكْثَرَ مِنْ مَوْضِعٍ.
وَقَدْ اخْتَصَرَهُ الْإِِمَامُ الْحَدَثُ الشَّيْخُ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ. وَقَامَ بِتَحْقِيقِهِ أُسْتَاذُنَا الْحَدَثَ الشَّيْخُ نَاصِرَ الدَّينِ الْأَلْبَانِيُّ. وَقَدَّرَ اللَّهِ لِهَذَا الْكِتَابِ أَنَّ طَبْعَ مَعَ شَرْحِهِ "السِّرَاجِ الْوَهَّاجُ فِي كَشْفِ مُطَالِبٍ صَحِيحِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ" لِلْعَلَّامَةِ صَدِيقٌ حَسَنٌ خَانَ الْقَنُوجِيُّ مِلَكٌ بِهُوَ بَالٌ فِي الْهِنْدِ سَنَةً (١٣٠٢ هـ).
ثم طبع مُفْردًا سَنَةً (١٣٨٩) في بَيْرُوتُ لِحِسَابٍ وَزَارَةُ الأَوْقَافِ وَالشُّؤُونِ الإِِسَلَامِيَّةِ الْكُوَيْتِيَّةُ.
وَجَدَّدْتُ هَذِهِ الطَّبْعَةَ بِطَرِيقَةِ الأَوْفَسَتِ سَنَةً (١٣٩١).
واليوم وَقَدِ اشْتَدَّ الطَّلَبُ عَلَى الْكِتَابِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالْكِتَابِ وَكُلُّ مُهْتُمٍ بِأَمْرِ دِيْنِهِ وَمَعْرِفَةِ مَا صَحَّ عَنْ رَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لِيَكُونَ لَهُ النُّورُ فِي جِيعِ أُمُورِ حَيَاتِهِ.
لذَّلِكَ كَانَتْ الرَّغْبَةُ بِإِعَادَةِ طَبْعِهِ. قَدْ تَكَرَّمَ أُسْتَاذُنَا الْمُحَقِّقَ بِإِعَادَةِ النَّظَرِ فِيهِ، وَأَجْرَى بَعْضُ التَّعْدِيلَاتِ عَلَيْهِ وَإِصْلَاحِ الْأَخْطَاءِ الْمُطْبَعِيَّةِ الَّتِي نَدْتْ. وَأَهَمَّ ذَلِكَ مَا كَانَ فِي الصَّفْحَةِ (٣٠٨) فِي الطَّبْعَةِ السَّابِقَةِ وَهُوَ فِي طَبْعَتِنَا هَذِهِ فِي الصَّفْحَةِ (٥٤٨).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout