١٠٣٠ - عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إِنْسَانًا فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِصَاصَ الْقِصَاصَ فَقَالَتْ أُمُّ الرَّبِيعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أُمَّ الرَّبِيعِ الْقِصَاصُ كِتَابُ اللَّهِ (^١) قَالَتْ لَا وَاللَّهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا (^٢) قَالَ فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا الدِّيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ. (م ٥/ ١٠٥ - ١٠٦)
١٠٣١ - عن عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ أَنَّ أَبَاهُ رضي الله عنه حَدَّثَهُ قَالَ إِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ (^٣) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا قَتَلَ أَخِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَقَتَلْتَهُ فَقَالَ (^٤) إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ قَالَ نَعَمْ قَتَلْتَهُ قَالَ كَيْفَ قَتَلْتَهُ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ نَخْتَبِطُ (^٥) مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي فَضَرَبْتُهُ بِالْفَأْسِ عَلَى قَرْنِهِ (^٦) فَقَتَلْتُهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ قَالَ مَا لِي مَالٌ إِلَّا كِسَائِي وَفَأْسِي قَالَ فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ قَالَ أَنَا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمِي مِنْ ذَاكَ فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ (^٧) وَقَالَ دُونَكَ صَاحِبَكَ فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ (^٨) فَرَجَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ (^٩) قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَعَلَّهُ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ قَالَ فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ. (م ٥/ ١٠٩)
1 أي القصاص في السن موجب كتاب الله وهو قوله تعالى (والسن بالسن) وقيل قوله تعالى (والجروح قصاص) والأول هو الظاهر.
2 ليس معناه رد حكم النبي صلى الله عليه وسلم بل المراد به الرغبة إلى مستحق القصاص أن يعفو، وإلى النبي صلى الله عليه وسلم في الشفاعة إليهم في العفو، وإنما حلفت ثقة بهم أن لا يحنثوها، أو ثقة بفضل الله ولطفه أن لا يحنثها، بل يلهمهم العفو.
3 هي حبل من جلود مضفورة جعلهاكالزمام له يقوده بها.
4 أي القائد الذي هو ولي القتل، أدخله الراوي بين سؤال النبي صلى الله عليه وسلم وبين جواب القاتل، يريد أنه لا مجال له في الإنكار.
5 أي نجمع الخيط، وهو ورق السمر، بأن نضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه فنجمعه علفا.
6 أي جانب رأسه.
7 كأنه عليه السلام كان آخذا بطرف الحبل راجيا إنقاذه من القتل، فألقاه وأسلم القاتل إلى ولي الدم، وهو معنى قوله (دونك صاحبك) أي خذه، وهذا إذن منه صلى الله عليه وسلم لاستيفاء حقه.
8 يعني في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخر.
9 أي يتحمل إثم المقتول بإتلافه مهجته، وإثم الولي لكونه فجعه في أخيه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout