في أَمْرٍ قَدْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ (^١) فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ. (م ٤/ ١٨٣)
٨٥١ - عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَبَتَّ طَلَاقَهَا (^٢) فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ فَجَاءَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَهَا آخِرَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّهُ وَاللهِ مَا مَعَهُ إِلَّا مِثْلُ الْهُدْبَةِ (^٣) فأَخَذَتْ بِهُدْبَةٍ مِنْ جِلْبَابِهَا قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضَاحِكًا فَقَالَ لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَالِسٌ بِبَابِ الْحُجْرَةِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ قَالَ فَطَفِقَ خَالِدٌ يُنَادِي أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَزْجُرُ هَذِهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (م ٤/ ١٥٤)
باب: في الحرام، وقوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ) والاختلاف فيه
٨٥٢ - عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهو (^٤) يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَلَقَدْ كَانَ لَكُمْ في رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ. (م ٤/ ١٨٤)
٨٥٣ - عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا قَالَتْ فَتَوَاطَيْتُ (^٥) أَنَا وَحَفْصَةُ أَنَّ أَيَّتَنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ أَكَلْتَ مَغَافِيرَ (^٦) فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَ (لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ) إِلَى قَوْلِهِ (إِنْ تَتُوبَا) لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا لِقَوْلِهِ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا (^٧). (م ٤/ ١٨٤)
٨٥٤ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فَيَدْنُو مِنْهُنَّ فَدَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَاحْتَبَسَ عِنْدَهَا أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ يَحْتَبِسُ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لِي أَهْدَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْ قَوْمِهَا عُكَّةً (^٨) مِنْ عَسَلٍ فَسَقَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ شَرْبَةً
1 أي مهلة وبقية استمتاع لانتظار الرجعة.
2 أي قطعه بجعله ثلاثة، ولا يحتمل الجمع هنا لقولها فيما يأتي: "فطلقها آخر ثلاث تطليقات".
3 أي هدبة الثوب، وهي طرفه الذي لم ينسج.
4 في مسلم "فهي".
5 كذا الأصل، قال النووي: "هكذا هو في النسخ (فتواطيت) وأصله "فتواطأت". ومعناه توافقت" وفي "مسلم" (فتواطأت).
6 هو شيء حلو له ريح كريهة، وكان صلى الله عليه وسلم لا يحب الرائحة الكريهة، فلذلك ثقل عليه ما قالتا، وعزم على عدم العود.
7 فيه اختصار، وتمامه كما في تفسير صحيح البخاري: "فلن أعود له، وقد حلفت أن لا تخبري بذلك أحدا".
8 هي آنية العسل.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout