٦٧١ - عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُنِيخٌ (^١) بِالْبَطْحَاءِ فَقَالَ بِمَا أَهْلَلْتَ قَالَ قُلْتُ أَهْلَلْتُ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ قُلْتُ لَا قَالَ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حِلَّ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي (^٢) فَمَشَطَتْنِي وَغَسَلَتْ رَأْسِي فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ بِذَلِكَ في إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ رضي الله عنهما فَإِنِّي لَقَائِمٌ بِالْمَوْسِمِ إِذْ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ في شَأْنِ النُّسُكِ فَقُلْتُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَبِهِ فَائتَمُّوا فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ في شَأْنِ النُّسُكِ قَالَ إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ عز وجل قَالَ (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ) (^٣) وَإِنْ نَأْخُذْ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا محمد صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ. (م ٤/ ٤٥)
٦٧٢ - عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ كَانَتْ الْمُتْعَةُ في الْحَجِّ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً (^٤). (م ٤/ ٤٦)
٦٧٣ - عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما خَرَجَ في الْفِتْنَةِ (^٥) مُعْتَمِرًا وَقَالَ إِنْ صُدِدْتُ عَنْ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَسَارَ حَتَّى إِذَا ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَا أَمْرُهُمَا إِلَّا وَاحِدٌ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَ الْبَيْتَ طَافَ بِهِ سَبْعًا وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَرَأَى أَنَّهُ مُجْزِئٌ عَنْهُ وَأَهْدَى. (م ٤/ ٥٠ - ٥١)
1 الأصل ينيخ والتصحيح من "مسلم".
2 لعلها كانت محرما له.
3 وجه استدلال عمر رضي الله عنه بالآية أنها قد أمرت باتمام الحج أمرا مطلقًا، فيدخل عنده فسخ الحج إلى العمرة، والجواب أن الفسخ قد ثبت الأمر به منه صلى الله عليه وسلم عن جماعة من الصحابة منهم أبو موسى رضي الله عنه. ولا يعقل أن يأمر صلى الله عليه وسلم بخلاف القرآن، فدل ذلك على أن الفسخ لا تشمله الآية، وهو المراد. وأما احتجاجه رضي الله عنه بأنه صلى الله عليه وسلم لم يحل حتى نحر الهدي، فقد تقدم في الحديث الذي قبله سببب ذلك وهو قوله: "فإني لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به" وهذا دليل على أن سنة الفسخ قد خفيت عليه رضي الله عنه.
4 هذا حديث موقوف، وقد عارضته نصوص مرفوعة أصرحها قوله صلى الله عليه وسلم لسراقة لما سأله: "ألعامنا هذا أم لأبد؟ " فأجابه صلى الله عليه وسلم فقال (وشبك بين أصابعه): دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لأبد، لأبد لأبد" وكان ذلك بعد أن أمرهم بالفسخ. انظر حديث جابر الآتي رقم (٧٠٧) والفقرة (٣٢، ٣٣) من "حجة النبي صلى الله عليه وسلم" لنا، والديث الآتي رقم (٧٤٤).
5 أي فتنة نزول الحجاج الثقفي لقتال عبد الله بن الزبير كما في رواية أخرى لمسلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout