٥٣١ - عَنْ أَسْمَاءَ بنت أبي بكر رضي الله عنهما قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَوْ رَاهِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا قَالَ نَعَمْ. (م ٣/ ٨١)
٥٣٢ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا (^١) وَلَمْ تُوصِ وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ. (م ٣/ ٨١)
٥٣٣ - عن جَرِيرِ بنْ عبد الله رضي الله عنهما قَال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في صَدْرِ النَّهَارِ قَالَ فَجَاءَ (^٢) قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ (^٣) أَوْ الْعَبَاءِ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ فَتَمَعَّرَ (^٤) وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقَةِ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) وَالْآيَةَ الَّتِي في الْحَشْرِ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ) تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ حَتَّى قَالَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ قَالَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ كَفُّهُ تَعْجِزُ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ قَالَ ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ (^٥) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ سَنَّ في الْإِسْلَامِ (^٦) سُنَّةً حَسَنَةً
1 أي ماتت فجأة ولم تقدر على الكلام.
2 في "مسلم": "فجاءه ". و(صدر النهار) أوله.
3 أي خرقوها وقوروا وسطها. (النمار) جمع (نمرة) بفتح النون: ثياب صوف فيها تنمير.
4 أي تغير.
5 أي فضة مموهة بالذهب، في إشراق.
6 يعني فتح طريق في المسلمين، أدى بهم إلى أن يفعلوا (سنة حسنة) ورد بها الدين. هذا هو المعنى الصحيح الذي تقتضيه اللغة وسياق الحديث. وأما تفسيره بـ "من ابتدع في الإسلام بدعة حسنة" كما شاع عند المتأخرين، وعليه خصصوا به عموم قوله صلى الله عليه وسلم المتقدم (٤١٠): "وكل ضلالة في النار"، هو من أقبح ما نسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من المعنى، فإن كل ما فعله الأنصاري في هذا الحديث إنما هو ابتداؤه الصدقة، وهي مشروعة من قبل بالنص، وتلاه الرسول صلى الله عليه وسلم في نفس القصة، فأين البدعة في فعل الأنصاري، حتى يقال إنه فعل بدعة حسنة ويحمل عليها الحديث؟!
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout