٤٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ في غَشِيَّةٍ فَقَالَ أَقَدْ قَضَى قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللهِ فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَكَوْا فَقَالَ أَلَا تَسْمَعُونَ إِنَّ اللهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَلَا بِحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ. (م ٣/ ٤٠)
٤٦٣ - عن أَبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أَرْبَعٌ في أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَتْرُكُونَهُنَّ الْفَخْرُ في الْأَحْسَابِ وَالطَّعْنُ في الْأَنْسَابِ وَالْاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَالنِّيَاحَةُ وَقَالَ النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ (^١) وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ. (م ٣/ ٤٥)
٤٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بن مسعود رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ. وفي رواية: "وَشَقَّ وَدَعَا". (م ١/ ٦٩ - ٧٠)
٤٦٥ - عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رضي الله عنهما أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ رضي الله عنها وَذُكِرَ لَهَا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ (^٢) فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَغْفِرُ اللهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ وَلَكِنَّهُ نَسِيَ أَوْ أَخْطَأَ إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى يَهُودِيَّةٍ يُبْكَى عَلَيْهَا فَقَالَ إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا لَتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا. (م ٣/ ٤٥)
1 لأنها كانت تلبس أثياب السود في المأتم. و(السربال): القيص.
2 قلت: قد جاء هذا عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن ابن عمر، والمغيرة بن شعبة، رضي الله عنهم، في "الصحيحين" وغيرهما، ولهذا فلا مجال إل تخطئة ابن عمر، بل الصواب أن ما رواه هو صحيح، وما روته السيدة عائشة صحيح أيضا، ولا منافاة بين الروايتين كما هو ظاهر. ثم إن المراد بـ (البكاء) فيه النياحة، بدليل حديث المغيرة بلفظ "من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة". رواه مسلم. واختصره المؤلف رحمه الله، وهذا اللفظ يرجح قول الجمهور في تفسير (يعذب) أنه بمعنى (يعاقب) وليس بمعنى "يتألم ويحزن" كما قال ابن جرير الطبري ونصره ابن تيمية. والله أعلم.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout