١٠٥ - (٢٧٤) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ. جميعا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنا ابن جريج. حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ؛ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَبُوكَ. قَالَ الْمُغِيرَةُ فَتَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ الْغَائِطِ. فَحَمَلْتُ مَعَهُ إِدَاوَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى أَخَذْتُ أُهَرِيقُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الإِدَاوَةِ. وَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ.
⦗٣١٨⦘
ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ جُبَّتَهُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ. فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي الْجُبَّةِ. حَتَّى أَخْرَجَ ذِرَاعَيْهِ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ. وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ عَلَى خُفَّيْهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى نَجِدُ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَصَلَّى لَهُمْ. فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ. فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الآخِرَةَ. فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُتِمُّ صَلَاتَهُ. فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ. فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ "أَحْسَنْتُمْ" أَوَ قَالَ "قَدْ أَصَبْتُمْ" يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوْا الصَّلَاةَ لوقتها.
(تبوك) في القاموس: وتبوك أرض بين الشام والمدينة. (فتبرز قبل الغائط) أي خرج وذهب إلى جانب الغائط. وهو المكان المنخفض من الأرض يقضي فيه الحاجة. وأصل التبرز الخروج إلى البراز وهو، بالفتح، اسم للفضاء. (ثم يذهب يخرج) معنى الذهاب في أمثال هذه المواضع هو الشروع. (حتى نجد الناس) بالرفع لعدم معنى الاستقبال لأن زمن الإقبال، وهو القدوم، هو زمن الوجدان. فهو مثل قولنا: مرض فلان حتى لا يرجونه. لأن زمن عدم الرجاء هو المرض. (فأفزع ذلك المسلمين) أي أوقعهم في الفزع سبقهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالصلاة. (يغبطهم) قال في النهاية: روي بالتشديد، أي يحملهم على الغبط ويجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه. وإن روي بالتخفيف، فيكون قد غبطهم لتقدمهم وسبقهم إلى الصلاة.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout