٩٥ - (٤١٨) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ. ح وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى (وَاللَّفْظُ لَهُ) قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ. فقال "مرو أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فَقُلْتُ:
⦗٣١٤⦘
يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ. وإنه مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ. فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَ "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أبا بكر رجل أسيف. وإنه مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعِ النَّاسَ. فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ! فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ. مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ" قَالَتْ فأمروا أبا بكر يصلي بالناس. قالت فلما دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً. فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ. وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ. قَالَتْ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِد سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ. ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُمْ مَكَانَكَ. فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ. قَالَتْ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يصلي بِالنَّاسِ جَالِسًا. وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا. يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
(أسيف) أي حزين. وقيل: سريع الحزن والبكاء. (يهادي بين رجلين) أي يمشي بينهما، متكئا عليهما، يتمايل إليهما.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout