٣٤ - (٣٠٣٣) حدثنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ. حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مُجَلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قِسْمًا إِنَّ: ﴿ِهَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمَ﴾ [٢٢ /الحج /١٩] إنها نَزَلَتُ فِي الَّذِينَ بَرِزُوا يَوْمَ بَدْرٍ: حَمْزَةَ، وَعَلِيٌّ، وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعُتْبَةُ وَشَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ.
(عن أَبِي مُجْلِزِ عَنْ قَيْسٍ) قَالَ الْقَاضِي: وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مُجْلَزٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ. قَالَ قِيسَ: وَفِيهِمْ نَزَلَتْ الْآيَةُ، وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ قَيْسًا. ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ عُثْمَانُ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مُجْلَزٍ. قَالَ: وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فَاضْطَرَبْ الْحَدِيثَ. هَذَا كُلُّهُ كَلَاَمُهُ. (قُلْت) فَلَاَ يَلْزَمُ مِنْ هَذَا ضَعْفُ الْحَدِيثِ وَاضْطِرَابِهُ. لِأَنَّ قَيْسًا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ هُنَا. فَرَوَاهُ عَنْهُ. وَسَمِعَ مَنْ عَلَيَّ بَعْضَهُ، وَأَضَافَ إِلَيْهِ قَيْسُ مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ. وَأَفْتَى بِهِ أَبُو مُجْلَزٍ تَارَةً، وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ نَفْسِهِ وَرَأْيِهِ. وَقَدْ عَمِلَتْ الصَّحَابَةُ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَمَثِّلُ هَذَا. فَيُفْتِي الْإِنْسَانُ مِنْهُمْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْفَتْوَى، دُونَ الرِّوَايَةِ، وَلَا يَرْفَعُهُ. فَإِذَا كَانَ وَقْتٌ آخَرَ وَقَصْدَ الرِّوَايَةَ رَفْعَهُ وَذَكَرَ لَفْظُهِ. وَلَيْسَ فِي هَذَا اضْطِرَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout