(٣٠١٤) - وشكا الناسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ. فَقَالَ "عَسِى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ" فَأَتَيْنَا سَيْفَ الْبَحَرِ.
⦗٢٣٠٩⦘
فزخر البحر زخرة. فَأَلْقَى دَابَّةً. فَأَوْرَيْنَا عَلَى شِقِّهَا النَّارِ. فَاطْبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأَكَلْنَا حَتَّى شَبَعْنَا. قَالَ جَابِرٌ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ خَمْسَةً، فِي حَجَّاجِ عَيْنِهَا. مَا يَرَانَا أَحَدٌ. حَتَّى خَرَجْنَا. فَأَخَذْنَا ضَلْعًا مِنْ أَضْلَاعِهِ فَقُوَّسْنَاهُ. ثُمَّ دَعَوْنَا بِأَعْظَمِ رَجُلٍ فِي الرُّكْبِ، وَأَعْظَمَ جَمَلٌ فِي الرُّكْبِ، وَأَعْظَمُ كَفَلَ فِي الرُّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ مَا يُطْأَطِئُ رَأْسَهُ.
(فأتِينا سَيْف الْبَحْرُ) سَيْفُ الْبَحْرُ هُوَ سَاحِلُهُ. (فَزَخَرَ الْبَحْرَ) أَيْ عَلا مُوَجَّهٌ. (فَأَوْرَيْنَا) أَيْ أَوْقَدْنَا. (حجَاج عَيْنُهَا) هُوَ عَظْمُهَا الْمُسْتَدِيرُ بِهَا. (وَأَعْظَمُ كَفْلً) قَالَ الْجُمْهُورُ: الْمُرَادُ بِالْكُفْلِ، هُنَا، الْكِسَاءُ الَّذِي يُحْوِيهِ رَاكِبُ الْبَعِيرِ عَلَى سَنَامِهِ لِئَلَّا يَسْقُطَ. فَيَحْفَظُ الْكَفْلُ الرَّاكِبَ. قَالَ الْهَرَوِيُّ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ قَوْله تَعَالَى: يُؤْتَكَمْ كَفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، أَيْ نَصِيبَيْنِ يَحْفِظَانِكُمْ مِنْ الْهَلَكَةِ، كَمَا يَحْفَظُ الْكَفْلُ الرَّاكِبَ. يُقَالُ مِنْهُ: تَكَفَّلْتُ الْبَعِيرُ وَأَكْفَلْتُهُ، إِذَا أَدَّرْتُ ذَلِكَ الْكِسَاءَ حَوْلَ سَنَامِهِ ثُمَّ رُكْبَتُهُ. وَهَذَا الْكِسَاءُ كَفَلَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout