(٣٠١١) - سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَكَانَ قُوتُ كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا، فِي كُلِّ يَوْمٍ، تَمْرَةً. فَكَانَ يَمِصُّهَا ثُمَّ يَصِرُّهَا فِي ثَوْبِهِ. وَكُنَّا نَخْتَبِطُ بِقُسَيْنَا وَنَأْكُلَ. حَتَّى قَرَحَتُ أَشْدَاقُنَا. فَأَقْسَمَ أَخْطِئُهَا رَجُلٌ مِنَّا يَوْمًا. فَانْطَلَقْنَا بِهِ نَنَعَشُهُ. فَشَهِدْنَا أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا. فَأُعْطِيَهَا فَقَامَ فَأَخَذَهَا.
(وكنا نَخْتَبِطُ بِقُسَينَا) مَعْنًى نُخْتَبِطُ نَضْرِبُ الشَّجَرِ لِيَتَحَاتَ وَرِقَهُ فَنَأْكُلُهُ. وَالْقُسَى جَمْعُ قَوْسٍ. (حَتَّى قَرَحَتْ أَشْدَاقُنَا) أَيْ تَجَرَّحْتْ مِنْ خُشُونَةِ الْوَرِقِ وَحَرَارَتِهِ. (فَأَقْسَمَ أَخْطَئُهَا) مَعْنَى أَقْسَمَ أَحْلِفَ. وَقَوْلُهُ أَخْطِئُهَا أَيْ فَاتَتْهَ. وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ لِلتَّمْرِ قَاسِمٌ يُقَسِمُهُ بَيْنَهُمْ، فَيُعْطِي كُلُّ إِنْسَانٍ تَمْرَةً كُلَّ يَوْمٍ. فَقُسَّمَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَنَسِيَ إِنْسَانًا فَلَمْ يُعْطِهِ تَمْرَتَهُ، وَظَنَّ أَنَّهُ أَعْطَاهُ. فَتَنَازَعَا فِي ذَلِكَ. وَشَهِدْنَا لَهُ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهَا، فَأُعْطِيَهَا بَعْدَ الشَّهَادَةِ. (ننَعَشَهُ) أَيْ نَرْفَعُهُ وَنَقِيمُهُ مِنْ شِدَّةِ الضَّعْفِ وَالْجَهْدِ. وَقَالَ الْقَاضِي: الأَشْبَهُ عِنْدِي أَنَّ مَعْنَاهُ نَشْدُ جَانِبَهُ فِي دَعْوَاهُ وَنَشْهَدَ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout