(٣٠٠٩) - سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةِ بَطْنٍ بَوَاطٍ. وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيُّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيُّ. وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةَ وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ. فَدَارَتْ عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ. فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ. ثُمَّ بَعَثَهُ فَتَلِدَّنُ عَلَيْهِ بَعْضُ التَّلَدُّنِ. فَقَالَ لَهُ: شَأ. لَعَنَكَ اللَّهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مِنْ هَذَا اللَّاعْنِ بَعِيرِهِ؟ " قَالَ: أَنَا. يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ "انْزُلْ عَنْهُ. فَلاَ تَصْحَبُنَا بِمَلْعُونَ. لَاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلَاَدِكُمْ، وَلَاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لَاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يَسْأَلُ فِيهَا عَطَاءً، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمَ".
(بطن بواط) قَال الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هُوَ بِالضَّمِّ، وَهِيَ رِوَايَةُ أَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ. وَكَذَا قَيَّدَهُ الْبَكْرِيُّ. وَهُوَ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ جُهَيْنَةَ. (النَّاضِح) هُوَ الْبَعِيرُ الَّذِي يُسْتَقَى عَلَيْهِ. (يَعْقِبُهُ) هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ أَكْثَرِهِمْ: يَعْقِبُهُ. وَفِي بَعْضِهَا: يَعْتَقِبُهُ. وَكِلاَهُمَا صَحِيحٌ. يُقَالُ: عَقِبَهُ. وَاعْتَقَبَهُ. وَاعْتَقَبْنَا. كُلُّهُ مِنْ هَذَا. (عقِبَةِ رَجُلٍ) الْعَقَبَةَ رُكُوبُ هَذَا نَوْبَةً وَهَذَا نَوْبَةً. قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: هِيَ رُكُوبُ مِقْدَارٍ فَرَسْخِيْنِ. (فَتَلَدَنُ عَلَيْهِ بَعْضُ التَّلَدُّنِ) أَيْ تَلْكَأُ وَتَوَقَّفَ. (شأْ لَعَنَكَ اللَّهُ) هَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلاَدِنَا: شَأ. وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الرُّوَاةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ. فَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، كَمَا ذَكَرْنَاهُ، وَبَعْضُهُمْ بِالْمُهْمَلَةِ. قَالُوا: وَكِلاَهُمَا كَلِمَةُ زَجَرَ لِلْبَعِيرِ. يُقَالُ: شَأْشَأْتُ بِالْبَعِيرِ، بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُهْمَلَةِ إِذَا زَجَرْتْهُ وَقُلْتُ لَهُ شَأْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout