٦١ - (٢٩٩٧) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْزِي ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّزِّيُّ. جَمِيعًا عَنِ الثَّقَفِيِّ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى). حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ. حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "فَقَدْتُ أَمَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لَاَ يَدْرِي مَا فَعَلْت. وَلَاَ أَرَاهَا إِلَّاَّ الْفَأْرَ. أَلَا تَرَوْنَهَا إِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الْإِبِلِ لَمْ تَشْرَبْهُ. وَإِذَا وُضِعَ لَهَا أَلْبَانُ الشَّاءِ شَرَبَتَهُ؟ ".
قال أبُو هُرَيْرَةَ: فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ كَعْبًا فَقَالَ: آنَتْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ ذَلِكَ مِرَارًا. قُلْتُ: أَأَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ إِسْحَاقُ فِي رِوَايَتِهِ "لا نَدْرِي مَا فَعَلْتَ".
(ألا ترونها إِذَا وَضَعْتُ لَهَا أَلْبَانَ الإِبِلِ) مَعْنَى هَذَا أَنَّ لُحُومَ الإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا حُرُمَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، دُونَ لُحُومِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا. فَدَلَّ امْتِنَاعُ الْفَأْرَةِ مِنْ لَبَنِ الإِبِلِ دُونَ الْغَنَمِ عَلَى أَنَّهَا مَسِخٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. (أَأَقْرَأَُ التَّوْرَاةَ؟) بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ. وَهُوَ اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ. وَمَعْنَاهُ: مَا أَعْلَمُ، وَلَاَ عِنْدِي شَيْءٌ إِِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَلاَ أَنْقِلُ عَنِ التَّوْرَاةِ وَلَاَ غَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الْأَوَائِلِ شَيْئًا. بِخِلَافِ كَعْبِ الْأَحْبَارِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ لَهُ عِلْمٌ بِعِلْمِ أَهْلِ الْكِتَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout