٥٢ - (٢٩٩٠) حَدثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدٌ بْنُ حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبد: حَدَّثَنِي. وقَالَ الآخِران: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابن شهَاب عَنْ عَمِّهِ. قَال: قَالَ سَالِم: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ "كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةً إِلا الْمُجَاهِرِينَ. وَإِنَّ مِنْ الْإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدَ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلان! قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا. وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ. فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيَصْبِحُ يَكْشِفُ سَتْرَ اللَّهِ عَنْهُ".
قال زُهَيْرُ "وَإِنَّ مِنَ الْهِجَارِ".
(معافاة) هكذا هو فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ وَالْأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ: مُعَافَاةً. بِالْهَاءِ فِي آخِرِهِ، يَعُودُ إِلَى الْأَمَةِ. (إِلا الْمُجَاهِرِينَ) هُمُ الَّذِينَ جَاهَرُوا بِمَعَاصِيهِمْ وَأَظْهَرُوهَا وَكَشَفُوا مَا سَتَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، فَيَتَحَدَّثُونَ بِهَا لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةَ. يُقَالُ. جَهَرٌ بِأَمْرِهِ وَأَجْهَرَ وَجَاهِرٍ. (وَإِنَّ مِنَ الْإِجْهَارِ) كَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: الْإِجْهَارُ. مِنْ أَجْهَرَ. (وَإِنَّ مِنَ الْهِجَارِ) قِيلَ: إِنَّهُ خِلَافُ الصَّوَابِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ. بَلْ هُوَ صَحِيحٌ. وَيَكُونُ الْهِجَارُ لُغَةً فِي الْإِهْجَارِ الَّذِي هُوَ الْفَحْشُ وَالْخُنَا وَالْكَلَامُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي. وَيُقَالُ فِي هَذَا: أَهْجَرُ، إِذَا أَتَى بِهِ. كَذَا قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout