٤٥ - (٢٩٨٤) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ) قَالَا: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي سَلَمَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاَةٍ مِنَ الأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةِ: اسْقٍ حَدِيقَةَ فُلاَنٍ. فَتُنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابَ. فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حُرَّةٍ. فَإِذَا شَرَجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبْتَ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلُّهُ. فَتَتَّبَّعُ الْمَاءَ. فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يَحَولُ الْمَاءُ بِمِسْحَاتِهِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدُ اللَّهِ! مَا اسْمُك؟ قَالَ: فُلاَنٍ. لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ. فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدُ اللَّهِ! لَمْ تَسْأَلْنِي عَنْ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقٌ حَدِيقَةَ فُلَاَنٍ. لاسْمِكَ. فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتُ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكِلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ".
(اسق حدِيقَةُ فُلاَن) الْحَدِيقَةُ الْقِطْعَةُ مِنَ النَّخِيلِ. وَتَطْلُقُ عَلَى الأَرْضِ ذَاتَ الشَّجَرِ. (فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابَ) مَعْنًى تَنْحَى قَصْدٌ. يُقَالُ: تَنْحِيتُ الشَّيْءِ وَانْتَحَيْتُهُ وَنُحْوَتُهُ، إِذَا قَصَدْتهُ. وَمِنْهُ سُمِّيَ عِلِمَ النَّحْوَ. لِأَنَّهُ قَصَدَ كَلَامَ الْعَرَبِ. (حُرَّةً) الْحُرَّةُ أَرْضٌ بِهَا حِجَارَةَ سُودٌ كَثِيرَةً. (شرجَةً) وَجَمَعُهَا شُرَاجً. وَهِيَ مَسَايِلُ الْمَاءِ فِي الْحَرَارِ. (بِمَسْحَاتِهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: سَحَا الطِّينُ يَسْحِّيهِ وَيَسَحُوهُ وَيَسْحَاهُ سَحْوًا: قَشْرَهُ وَجَرْفَهُ. وَالْمِسْحَاةُ مَا سُحِّيَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout