٧ - (٢٩٦٢) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ بَكر بْنُ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ (هُوَ أَبُو فِرَاسٍ، مَوْلًى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ قَالَ "إِذَا فُتِحْتْ عَلَيْكُمْ فَارِسٌ وَالرُّومَ، أَيْ قَوْمٌ أَنْتُمْ؟ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللََّّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. تَتَنَافَسُونَ. ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ. ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ. ثُمَّ تَتَبَاغَضُونَ. أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.
⦗٢٢٧٥⦘
ثم تنطلقُون فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى رِقَابٍ بَعْض".
(نقول كما أَمَرَنَا اللَّهِ) مَعْنَاهُ نَحْمَدُهُ وَنَشْكِرُهُ، وَنَسْأَلُهُ الْمَزِيدُ مِنْ فَضْلِهِ. (تَتَنَافَسُونَ ثُمَّ تَتَحَاسَدُونَ ثُمَّ تَتَدَابَرُونَ .. الخ) قَالَ العُلمَاءُ: التَّنَافُسُ إِلَى الشَّيْءِ الْمُسَابَقَةِ إِلَيْهِ وَكَرَاهَةُ أَخْذِ غَيْرِكَ إِيَّاهُ، وَهُوَ أَوَّلُ دَرَجَاتِ الْحَسَدِ. وَأَمَّا الْحَسَدُ فَهُوَ تَمَنِّي زَوَالِ النِّعْمَةِ عَنْ صَاحِبِهَا. وَالتَّدَابُرِ التَّقَاطُعُ. وَقَدْ يَبْقَى مَعَ التَّدَابُرِ شَيْءٌ مِنْ الْمَوَدَّةِ، أَوْ لَا يَكُونُ مَوَدَّةً وَلَا بِغْضً. وَأَمَّا التَّبَاغُضُ فَهُوَ بَعْدَ هَذَا. وَلِهَذَا رُتَّبَتْ فِي الْحَدِيثِ. (ثم تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ فَتَجْعَلُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى رِقَابِ بَعْضٍ) أَيْ ضُعَفَائِهِمْ. فَتَجْعَلُونَ بَعْضُهُمْ أُمَرَاءً عَلَى بَعْضٍ. هَكَذَا فَسَرُوهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout