١١٤ - (٢٩٣٩) حدثنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ إِِسْمَاعِيل بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قال:
ما سأل أَحَدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الدَّجَّالِ أَكْثَرُ مِمَّا سَأَلْتُ. قَالَ "وَمَا يَنْصِبُكُ مِنْهُ؟ إِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ" قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُمْ يَقُولُونَ:
⦗٢٢٥٨⦘
إن معه الطعام والأنهار. قَالَ "هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ"
(وما يَنْصَبُكُ مِنْهُ) أَيْ مَا يَتَعَبَّكُ مِنْ أَمْرِهِ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ أَنْصَبُهُ الْمَرَضُ وَغَيْرُهُ. وَنَصْبَهُ. وَالْأَوَّلُ أَفْصَحَ. قَالَ: وَهُوَ تَغَيُّرُ الْحَالِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ تَعَبَ. (هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ) قَالَ الْقَاضِي: مَعْنَاهُ هُوَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يَجْعَلَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِهِ مَضَلًا لِلْمُؤْمِنِينَ وَمُشْكِكًا لِقُلُوبِهِمْ بَلْ إِنَّمَا جَعَلَهُ لَهُ لِيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا. وَنَثْبَتُ الْحُجَّةُ عَلَى الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَنَحْوِهِمْ. وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout