١٠٥ - (٢٩٣٤) حَدثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أََبَِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "لأَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ. مَعَهُ نَهْرَانِ يَجْرِيَانِ. أَحَدُهُمَا، رَأَى الْعَيْنَ، مَاءً أَبْيَضَ. وَالآخَرُ، رَأَى الْعَيْنَ، نَارَ تَأْجِجٍ. فَإِمَّا أَدْرَكُنَّ أَحَدٌ فَلْيَأْتِ النَّهْرَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا وَلْيَغْمَضَ. ثُمَّ لِيُطَأَطِئَ رَأْسَهُ فَيَشْرَبُ مِنْهُ. فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدً. وَإِنَّ الدَّجَّالَ مَمْسُوحُ الْعَيْنَ. عَلَيْهَا ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ. مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرً. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، كَاتَبٌ وَغَيْرُ كَاتِبً".
(فإِما أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ: أَدْرَكْنَ. وَفِي بَعْضِهَا: أَدْرَكَهُ. وَهَذَا الثَّانِي ظَاهِرٌ. وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَغَرِيبٌ مِنْ حَيْثُ الْعَرَبِيَّةُ. لِأَنَّ هَذِهِ النُّونَ لَا تَدْخُلُ عَلَى الْفِعْلِ الْمَاضِي. (قُلْت) قَالَ ابْنُ هِشَامٍ فِي الْمُغْنَى: وَلَا يُؤَكِّدُ بِهِمَا (أَيْ نُونِي التَّوْكِيدِ الْخَفِيفَةِ وَالثَّقِيلَةِ) الْمَاضِي مُطْلَقًا. وَشَذَّ قَوْلُهُ:
دَامِنُ سَعْدَكَ لَوْ رَحِمَتْ مُتَيمًا * لِوَلَاكَ لَمْ يَكَ لِلصَّبَّابَةِ جَانِحًا اهْـ. (يَرَاهُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّهَا. (ظْفِرَةُ) هِيَ جَلْدَةٌ تُغْشَى الْبَصَرَ. وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: لُحْمَةٌ تَنْبُتُ عِنْدَ الْمَآقِي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout