٣٥ - (٢٨٩٨) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ. حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ، عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ". فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصَرُ مَا تَقُولُ. قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. قَالَ: لَئِنْ قُلْتُ ذَلِكَ، إِنَّ فِيهِمْ لِخَصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمَ النَّاسَ عِنْدَ فِتْنَةٍ. وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ. وَأَوْشِكَهُمْ كُرَّةً بَعْدَ فِرَّةٍ. وَخَيْرِهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ. وَخَامِسَةٍ حَسَنَةٍ وَجَمِيلَةٍ: وَأَمْنَعُهُمْ مَنْ ظُلَمِ الْمُلُوكِ.
(أن المُسْتَورد الْقُرَشِيُّ) هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ. وَقَالَ: عَبْدُ الْكَرِيمِ لَمْ يُدْرِكْ الْمُسْتَوْرِدَ. فَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ. قُلْت: لَاَ اسْتِدْرَاكَ عَلَى مُسْلِمٍ فِي هَذَا. لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِحُرُوفِهِ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ، مُتَّصِلًا. وَإِنَّمَا ذَكَرَ الثَّانِي مُتَابَعَةً. وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يُحْتَمِلُ فِي الْمُتَابَعَةِ مَا لَا يُحْتَمِلُ فِي الْأُصُولِ. وَقَدْ سَبَقَ أَيْضًا أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَالْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْمُرْسَلَ، إِذَا رُوِيَ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى مُتَّصِلًاً، احْتَجَّ بِهِ وَكَانَ صَحِيحًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout