١٩ - (٢٨٨٩) حدثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتْكِيُّ وََقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. كلاهما عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْد (واللَّفْظُ لِقُتَيْبَة). حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "أَنَّ اللَّه زَوَى لِي الأَرْضِ. فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا. وَإِنْ أُمَّتِيَ سَيَبْلُغُ مِلْكَهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا. وَأُعْطَيْتُ الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ. وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لَأُمَّتِي أَنْ لَاَ يَهْلِكَهَا بِسُنَّةٍ عَامَّةٍ. وَأَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ. فَيَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ. وَإِنْ رَبِّيَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يَرَدُّ. وَإِنِّي أَعْطَيْتُكَ لَأَمَّتِكَ أَنْ لَا أَهْلِكَهُمْ بِسُنَّةٍ عَامَّةٍ. وَأَنْ لَا أُسْلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ. يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ. وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بِأَقْطَارِهَا - أَوْ قَالَ مِنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا - حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَهْلِكُ بَعْضًا، وَيُسَبِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا".
(زوى) معناه جمع. (الْكَنْزِينُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ) الْمُرَادُ بِالْكَنْزَيْنِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةَ. وَالْمُرَادُ كَنْزًا كِسْرَى وَقَيْصَرَ، مِلْكِي الْعِرَاقِ وَالشَّامِ. (فَيَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ) أَيْ جَمَاعَتُهُمْ وَأَصْلُهُمْ. وَالْبَيْضَةُ، أَيْضًا، الْعَزُّ وَالْمِلْكَ. (أَنْ لَا أَهْلِكَهُمْ بِسُنَّةٍ عَامَّةٍ) أَيْ لَا أَهْلِكُهُمْ بِقَحْطٍ يَعُمُّهُمْ. بَلْ إِنْ وَقَعَ قَحَطٌ فَيَكُونُ فِي نَاحِيَةٍ يَسِيرَةٍ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى بَاقِي بِلَاَدِ الْإِسْلَامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout