١٠ - (٢٨٨٦) حَدَّثَنِي عَمْرٌو النَّاقِدُ وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدُ: أَخْبَرَنِي. وقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ -. حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ.
⦗٢٢١٢⦘
حَدَّثَنِي ابن الْمُسَيِّبِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسَلم "سَتَكُونَ فِتَنَ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمِ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي. مَنْ تَشَرَفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ. وَمَنْ وُجِدَ فِيهَا مُلْجَأٌ فَلْيُعُذْ بِهِ".
(القاعد فيها خَيْر مِنَ الْقَائِمِ الخ) مَعْنَاهُ بَيَانُ عَظِيمِ خَطَرِهَا، وَالْحَثُّ عَلَى تَجَنُّبِهَا وَالْهَرَبِ مِنْهَا وَمِنْ التَّشَبُّثِ فِي شِئ. وَإِنْ شَرَّهَا وَفِتْنَتُهَا يَكُونُ عَلَى حَسَبِ التَّعَلُّقِ بِهَا. (مِنْ تَشَرَفَ لَهَا تَسْتَشْرِفُهُ) أَمَّا تَشْرَفُ فَرُوِيَ عَلَى وَجْهَيْنِ مَشْهُورِينَ: أَحَدُهُمَا بِالتَّاءِ وَالشِّينِ وَالرَّاءِ. وَالثَّانِي يُشْرَفُ، وَهُوَ مِنْ الْإِشْرَافِ لِلشَّيْءِ، وَهُوَ الِانْتِصَابُ وَالتَّطَلُّعُ إِلَيْهِ وَالتَّعَرُّضُ لَهُ. وَمَعْنَى تَسْتَشْرِفُهُ تَقَلُّبُهُ وَتَصْرُّعُهُ. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ الْإِشْرَافِ، بِمَعْنَى الْإِشْفَاءِ عَلَى الْهَلَاكِ، وَمِنْهُ: أَشْفَى الْمَرِيضِ عَلَى الْمَوْتِ وَأَشْرَفَ. «َمَلْجَأً) أَيْ عَاصِمًا وَمَوْضِعًا يَلْتَجِئُ إلَيْهِ وَيَعْتَزِلُ فِيهِ. (فَلْيُعُذْ بِهِ) أَيْ فَلْيَعْتَزِلْ فِيهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout