بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَ.
١ - (٢٨٨٠) حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عن الزُّهري، عن عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَة، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ؛
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ "لا إِلَهُ إِلاَّ اللَّهُ. وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدْ اقْتَرَبَ. فَتْحَ الْيَوْمِ مِنْ رَدَمَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ مِثْلِ هَذِهِ" وَعَقْدِ سُفْيَانَ بِيَدِهِ عَشْرَةً. قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنْهَلَكَ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ "نعَمْ. إِذَا كَثُرَ الْخُبَثَ".
(يأجوج ومَأْجُوج) غَيْرُ مَهْمُوزِينِ وَمَهْمُوزَانِ. قُرِئَ فِي السَّبْعِ بِالْوَجْهَيْنِ. الْجُمْهُورِ بِتَرْكِ الْهَمْزِ. (وَعَقْدَ سُفْيَانَ بِيَدِهِ عَشَرَةً) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَوَقَعَ بَعْدَهُ فِي رِوَايَةِ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: وَحَلَقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامَ وَاَلَّتِي تَلِيهَا. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، بَعْدَهُ: وَعَقْدٍ وُهَيْبَ بِيَدِهِ تِسْعِينَ. فَأَمَّا رِوَايَةُ سُفْيَانَ وَيُونُسُ فَمُتَّفَقَّتَانِ فِي الْمَعْنَى. وَأَمَّا رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمُخَالَفَةٌ لَهُمَا. لِأَنَّ عَقْدَ التِّسْعِينِ أَضْيَقُ مِنْ الْعَشَرَةِ. قَالَ الْقَاضِي: لَعَلَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَقَدِّمٌ، فَزَادَ قَدْرُ الْفَتْحِ بَعْدَ هَذَا الْقَدْرِ. قَالَ: أَوْ يَكُونُ الْمُرَادُ التَّقْرِيبُ بِالتَّمْثِيلِ، لَا حَقِيقَةَ التَّحْدِيدِ. (أَنْهْلَكَ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ "نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبْثَ") نَهْلِكَ، بِكَسْرِ اللَّامِ، عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ، وَحَكَى فَتْحُهَا، وَهُوَ ضَعِيفٌ أَوْ فَاسِدٌ. وَالْخَبْثُ، بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالْبَاءِ. وَفَسَّرِهُ الْجُمْهُورُ بِالْفُسُوقِ وَالْفُجُورِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ الزِّنَىُّ خَاصَّةً. وَقِيلَ: أَوْلَاَدُ الزِّنَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْمَعَاصِي مُطْلَقًا. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْخُبَثَ إِذَا كَثُرَ فَقَدْ يَحْصُلُ الْهَلَاَكُ الْعَامِّ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ صَالِحُونَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout