٥١ - (٢٨٥٦) حدثني عَمْرٌو النَّاقِدُ وَحَسَنٌ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قال عبد: أَخْبَرَنِي. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِي عن صالِح، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الَّتِي يَمْنَعُ دِرْهَا لِلطَّوَاغِيتِ، فَلَاَ يَحْلِبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ. وَأَمَّا السَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسِيِّبُونَهَا لِآلِهَتِهِمْ، فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "رَأَيْتُ عَمْرُو بْنَ عَامِرٍ الْخُزَاعِيُّ يَجُرُّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ. وَكَانَ أَوَّلُ مِنْ سَيِّبِ السُّيُوبَ".
(البحيرة) قال ابن الأَثِيرِ: كَانُوا إِذَا وَلَدَتْ إِبِلَهُمْ سَقَبًا (فِي اللِّسَانِ: السَّقَبُ هُوَ وَلَدُ النَّاقَةِ) بَحُرُوا أُذُنَهُ، أَيْ شَقُوهَا. وَقَالُوا: اللَّهُمَّ! إِنْ عَاشَ فَفَتِي، وَإِنْ مَاتَ فَذَكِّي. فَإِذَا مَاتَ أَكْلُوهُ وَسَمُّوهُ الْبَحِيرَةَ. وَقِيلَ: الْبَحِيرَةُ هِيَ بِنْتُ السَّائِبَةِ. كَانُوا إِذَا تَابَعَتْ النَّاقَةُ بَيْنَ عَشْرِ إِنَاثٍ لَمْ يَرْكَبْ ظَهْرَهَا وَلَمْ يَجُزْ وَبَرَّهَا وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنُهَا إِلَّاَّ وَلَدَهَا، أَوْ ضَيْفً. وَتَرَكُوهَا مُسِيبَةً لِسَبِيلِهَا وَسَمُّوهَا السَّائِبَةَ. فَمَا وَلَدَتْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى شِقُّوا أُذُنَهَا وَخَلُّوا سَبِيلَهَا، وَحَرُمَ مَا حَرُمَ مِنْ أُمِّهَا، وَسَمُّوهَا الْبَحِيْرَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout