٨١ - (٢٨٢٠) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيلِي. قالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ ابن قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إِذَا صَلَّى، قَامَ حَتَّى تُفْطِرَ رِجْلاهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَصْنَعُ هَذَا، وَقَدْ غُفِرَ لََكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ "يا عَائِشَةُ! أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شُكُورًا".
(تفطر) أَصلها تَتَفَطَّرُ. حَذَفَتْ إِحْدَى التَّاءَيْنِ. أَيْ تَتَشَقَّقُ. قَالُوا: وَمِنْهُ فِطْرُ الصَّائِمِ وَإِفْطَارُهُ، لِأَنَّهُ خَرَقَ صَوْمَهُ وَشَقُّهُ. (شُكُورًا) قَالَ الْقَاضِي: الشُّكْرُ مَعْرِفَةُ إِحْسَانِ الْمُحْسِنِ وَالتَّحَدُّثُ بِهِ. وَسُمِّيَتْ الْمُجَازَاةُ عَلَى فِعْلِ الْجَمِيلِ شُكْرًا لِأَنَّهَا تَتَضَمَّنُ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ. وَشُكْرَ الْعَبْدُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى اعْتِرَافُهُ بِنَعَمِهِ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ وَتَمَامُ مُوَاظَبَتِهِ عَلَى طَاعَتِهِ. وَأَمَّا شُكْرُ اللَّهِ تَعَالَى أَفْعَالُ عِبَادِهِ فَمُجَازَاتُهُ إِيَّاهُمْ عَلَيْهَا وَتَضْعِيفُ ثَوَابِهَا، وَثَنَاؤُهُ بِمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَهُوَ الْمُعْطِي وَالْمِثْنِيُّ سُبْحَانَهُ. وَالشُّكُورُ، مِنْ أَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، بِهَذَا الْمَعْنَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout