٦٤ - م ٣ - (٢٨١١) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ، عن ابْن عُمَر، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ "أَخْبَرُونِي بِشَجَرَةِ شِبْهَ، أَوْ كَالرَّجُلِ الْمُسْلِمِ. لَاَ يَتَحَاتُ وَرِقَهَا".
قال إِبرَاهِيم: لَعَلَّ مُسْلِمًا قَالَ: وَتُؤْتِي أَكْلَهَا. وَكَذَا وُجِدْتُ عِنْدَ غَيْرِي أَيْضًا. وَلَا تُؤْتِي أَكْلُهَا كُلُّ حِينَ.
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ. وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَاَ يَتَكَلَّمَانِ. فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ أَوْ أَقُولُ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: لأَنْ تَكُونَ قِلْتُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا.
(لا يَتَحَاتُ وَرِقَهَا) أَيْ لَا يَتَنَاثَرُ وَيَتَسَاقَطَ. (قَالَ إِبْرَاهِيمُ) مَعْنَى هَذَا أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُفْيَانَ، صَاحِبُ مُسْلِمٍ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ أَيْضًا عَنْ مُسْلِمٍ: لَا يَتَحَاتُ وَرِقُّهَا وَلَا تُؤْتِي أَكْلُهَا كُلُّ حِينَ. وَاسْتَشْكَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ هَذَا، لِقَوْلِهِ: وَلَا تُؤْتِي أَكْلُهَا. خِلَافُ بَاقِي الرِّوَايَاتِ. فَقَالَ: لَعَلَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ وَتُؤْتِي. بِإِسْقَاطٍ لَا. وَأَكُونُ أَنَا وَغَيْرِي غَلَطْنَا فِي إِثْبَاتِ لَاَ. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ: وَلَيْسَ هُوَ بِغَلَطٍ كَمَا تَوَهَّمَهُ إِبْرَاهِيمَ. بَلْ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ صَحِيحٌ، بِإِثْبَاتٍ لَا. وَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِإِثْبَاتِ لَا. وَوَجْهُهُ أَنَّ لَفْظَةَ لَا لَيْسَتْ مُتَعَلِّقَةً بِتُؤْتِي. بَلْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ لَا يَتَحَاتُ وَرِقَهَا. وَلَا مُكَرَّرً. أَيْ لَا يُصِيبُهَا كَذَا وَكَذَا. لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ الرَّاوِي تِلْكَ الْأَشْيَاءَ الْمَعْطُوفَةَ. ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: تُؤْتِي أَكْلُهَا كُلُّ حِينَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout